منتديات الساري ــ عيون السقيلبية
اهلا بك في منتديات الساري و نتمنى ان تقضي امتع الاوقات

منتديات الساري ــ عيون السقيلبية

منتدى يهتم بالامور الادبية والتاريخية والفلسفية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
نرحب بجميع الاخوة الاعزاء زوار هذا المنتدى اجمل ترحيب ونتمنى ان تكونوا جزء من اسرتنا الصغيرة تشاركونا افكاركم وابداعاتكم ابو عصام

شاطر | 
 

 ناجـي العلـي مـا زال يحلـم بالعـودة: مبـادرة فلسطينيـة لدفنـه فـي وطنـه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تامر رسوق
عضو
عضو


عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 06/08/2010

مُساهمةموضوع: ناجـي العلـي مـا زال يحلـم بالعـودة: مبـادرة فلسطينيـة لدفنـه فـي وطنـه    الجمعة أغسطس 27, 2010 9:41 am





:

منذ ان هجّر من فلسطين في العام 1948، ظل ناجي العلي يحلم بالعودة إلى
فلسطين. والان، تتبلور مبادرة لاستعادة جثمانه من مقبرة «بروك وود» في
إحدى ضواحي العاصمة البريطانية لندن، لكي يوارى الثرى في قرية الشجرة، حيث
ولد، أو في مدينة رام الله، حيث يرقد الشاعر الراحل محمود درويش، أو في
مكان ما قريب في فلسطين.
بالأمس، أطلقت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بالتعاون مع مركز
«بلدنا» الثقافي في مدينة رام الله، ووزارة الثقافة الفلسطينية، ومجموعة
من الشبان الفلسطينيين في أراضي العام 1948، مبادرة لاستعادة جثمان العلي
من حيث اغتيل في لندن، حيث تقرر العمل لإعادته إلى منزله في قرية الشجرة
المهجرة قرب حيفا، أو على الأقل إلى الضفة الغربية لدفنه بجوار محمود
درويش، أو في أسوأ الظروف إلى مكان ما في سوريا أو لبنان أو الأردن.
وقال عمر نزال، أحد أعضاء الأمانة العامة لنقابة الصحافيين،
لـ«السفير» إنّ «هذه الفكرة أتت عندما قام احد الزملاء ببحث مطول عن ناجي
العلي، فسأل نفسه عن سبب وجود جثمانه في العاصمة البريطانية، ولماذا لا
يكون في فلسطين، أو على الأقل في الأردن أو لبنان أو سوريا، حيث عاش
الشهيد».
وأوضح نزال أنه، خلال افتتاح معرض لإرث ناجي العلي في الذكرى
الثالثة والعشرين لاستشهاده في رام الله، تقرر إطلاق مبادرة لاستعادة
جثمانه. وأضاف «سنسعى إلى إعادة ناجي إلى بيته في قرية الشجرة، أو إلى
جوار محمود درويش (في رام الله)، أو إلى سوريا أو الأردن أو لبنان»، مشيرا
إلى أن خالد، الابن الأكبر لناجي العلي، سيتصل به خلال يومين لتحديد موقف
العائلة من مسألة نقل الرفات، لافتاً إلى أنّ «أهل ناجي مستاؤون من وجود
قبره في لندن وهم يريدون نقله إلى مكان آخر».
من جهتها، قالت وزيرة الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي إن «أقل
المطلوب هو استرداد جثمان العلي إلى أرض وطنه. وهذه مناسبة مهمة لنستذكر
مدى غزارة الإنتاج الذي قدمه الشهيد، عبر رسومات وطنية».
بدوره، ناشد نقيب الصحافيين الفلسطينيين عبد الناصر النجار القيادة
الفلسطينية المساعدة في إعادة جثمان ناجي العلي، بالتنسيق مع أهله، خاصة
أن «ناجي يسكن تراباً غير تراب وطنه، في قبر بلا شاهد».
وبانتظار ما ستؤول إليه هذه المبادرة، فإن ثمة من أعاد ناجي العلي،
ولو مجازاً، إلى المنزل الذي عاش فيه طفولته: مجموعة من الشبان
الفلسطينيين في أراضي العام 1948، أعادوا تفريغ رسومات الشهيد على حجارة
منزله المهدم في قرية الشجرة، الواقعة بين طبريا والناصرة.
وقال المحامي الفلسطيني خالد محاميد محامي لـ«السفير»: «لقد أردنا
إعادته إلى حيث يجب أن يكون، كما هو الحال بالنسبة لكل اللاجئين. نحن كلنا
هجرنا، وناجي يجب أن يعود ولو كان رفاتا».
وأضاف «لقد بادرنا أيضاً إلى نقش أشعار محمود درويش في قرية البروة
التي هجر منها، وهناك مبادرة جديدة مشابهة تخص (الكاتب الشهيد) غسان
كنفاني. كل هؤلاء كانوا رموزا، وما يزالون، ويجب ان تكون حجارة منازلهم من
حيث شردوا شاهدة على ما فعلوه لأجل الثورة».
وأضاف» نحن نريد أن نحيي ذكراهم وذكرى اللاجئين، كما نريد أن ننعش
الذاكرة من جديد عبر العودة إلى قرانا المهجرة المدمرة من خلاله ترسيخ
علاقتنا بحجارة بيوتنا المهدمة».
وزينت قاعة «بلدنا» في رام الله برسومات لناجي العلي، وقد تم عرض 50
لوحة جديدة، إحداها تظهر وجه «حنظلة». كما عرضت حجارة من منزل الشهيد طبعت
عليها العديد من رسوماته.
وقال نزال «لقد كان موقفا مؤثرا جدا أن تلمس حجارة كانت في بيت
ناجي، ربما كان قد لمسها». وأضاف» لقد استشهد ناجي قبل انطلاق انتفاضة
الحجارة، لكنه كان يعلم بقرب انطلاقها، من خلال رسومات في آخر أيامه تظهر
أطفالا فلسطينيين يحملون الحجارة، وها هي الحجارة تحمل ناجي من جديد».
وما زال جثمان ناجي العلي في مقبرة «بروك وود» في ضاحية ووكنغ في
العاصمة البريطانية. ورقم قبره هو 230190، ولا يوجد عليه سوى الرقم. وترفض
إدارة المقبرة أن يتم وضع شاهد فوقه، أو أي شي يشير إلى ذكراه لأسباب غير
معلومة.
واستشهد ناجي العلي في 29 آب عام 1987 في العاصمة البريطانية إثر
اطلاق النار عليه من مسدس كاتم للصوت في 22 تموز في العام 1987. وكانت
وصية الشهيد أن يدفن إلى جوار والديه في مخيم عين الحلوة، بالنظر إلى تعذر
العودة إلى فلسطين، لكن أسباباً عديدة حالت دون ذلك.


عدل سابقا من قبل تامر رسوق في الجمعة أغسطس 27, 2010 10:16 pm عدل 3 مرات (السبب : صغر الخط)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
مدير
مدير
avatar

عدد المساهمات : 315
تاريخ التسجيل : 18/05/2010
العمر : 56
الموقع الموقع : سورية

مُساهمةموضوع: رد: ناجـي العلـي مـا زال يحلـم بالعـودة: مبـادرة فلسطينيـة لدفنـه فـي وطنـه    الجمعة أغسطس 27, 2010 11:08 am

الاخ تامر
رائعة والله تلك الاضاءة منك على علم من اعلام الصحافة ورسامي الكارتير
والاهم انه كان رمزا وطنيا مناضلاً
دفع حياته ثمناً لمواقفه الوطنية
ناجي العلي الذي ارتبطت صورته برسم حنظلة
كنت من المعجبين به
اتذكر بهذه المناسبة نقل جثمان المناضل الذي كان رمزاً لشباب زمنه والزمن الذي يليه غيفارا الى البلد الذي شهد نضاله مع رفيقه فيدل كاسترو ((كوبا))
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تامر رسوق
عضو
عضو


عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 06/08/2010

مُساهمةموضوع: رد   الإثنين أغسطس 30, 2010 6:36 am

هذه قصيدة طويلة ورائعة جدا كتبها الشاعر العربي الكبير.
أحمد مطر
إلى ناجي العلي
أرجو أن تنال إعجابكم

شكراً على التأبين والإطراء
يــا مــعشـر الخطبـاء والشـعـراء
شـكراً عـلى مــاضـاع مـن أوقـــاتـــكم
في غـمـرة الـــتـدبـيج والإنـشـاء
وعــلى مـداد كـان يــكـفــي بـــعــضـه
أن يــغـرق الـظـلمـاء بالـظـلمـاء
وعــلى دمــوع لـــو جـــرت في الـبـيـد
لانـحلـت وسـار المــاء فوق الماء
وعـــواطـف يــغـــدوا على أعــــتــابها
مـجـنـون لــيـلى أعـقـل العقلاء
وشـجـاعـة بـــاسم الــقـــتـيـل مشـيرة
لـلــقـاتـلـيـن بـغـيـر ما أســـماء
شكراً لكم ؛ شـكراً ؛ وعــــفـواً إن أنا
أقلعت عن صـوتي وعن إصغائي
عـفواً ؛ فلا الــطـاووس في جـلدي ولا
تــعـلـو لـسـانـي لـهـجـة الببغاء
عــفـوا ً؛ فـلا تروي أسـاي قـصـيـدة
إن لم تـكـن مـكـتـوبـة بدمــائي
عفـواً ؛ فــإنـي إن رثـيـــت فـإنــــما
أرثــي بـفـاتــحة الكتـاب رثـائي
عــفـوا ً؛ فــإنـي مــيــت يـــا أيــهـا
المـوتـى ؛ ونـاجـي أخــــر الأحياء
ناجي العلي لقد نجوت بقدرة
مـــن عـارنـا ، وعـلـوت لـلعـلياء
إصـعد ؛ فــمـوطنـك السماء ؛ وخلنا
فــي الأرض إن الأرض لـلــجـبناء
لــلمـوثــقــيـن عـلى الربـاط ربـاطنـا
والــصـانـعـين الـــنـصر في صنــعاء
ممن يـرصـون الــــصـكوك بـزحـفهم
ويـــنـــاضـلـون بـرايـــة بـيــضـاء
ويـسـافحون قــضـيـة من صـلــبـهم
ويــصافـحــون عـــداوة الأعــــداء
ويــخـلفـون هـزيـمــة ؛ لم يـعـترف
أحــــد بــها، مـن كـثـرة الآبــــــاء
إصـعـد فـمـوطـنـك المـرجى مخـفـــر
مــتـعـدد الــلهـــجــات والأزيــــاء
للشــرطـة الخـصـيـان؛ أو للشــرطـة
الـــثـوار ؛ أو للشــــرطــة الأدبـــاء
أهل الكروش القابضين على القروش
مـن الــعـروش لــقـتـل كــل فـدائـي
الهـاربـيـن مـن الـخنــادق والبـنـادق
لـلـفــنــادق في حـمـى العــمــــلاء
القـافـزيـن مـن اليـسار إلى الـيـمـيـن
إلى اليسـار إلى اليمين كقـفزة الحرباء
المـعـلـنـيــن من القـصور قــصورنــا
واللاقــطـيـــن عــطـيـــة اللـقــطـاء
إصـعد ؛ فـهذي الأرض بـيت دعارة
فـيــها الـبــقــاء مــعــلــق بـــبـغاء
من لم يـمـت بـالسـيـف مات بطلقة
من عــاش فـيــنــا عـيـشـة الـشرفاء
ماذا يـضـيـرك أن تــفــارق أمــــــة
ليـسـت سـوى خـطأ مـن الأخــطاء
رمـل تــداخل بـعــضـه في بـعـضــه
حـتـى غــدا كالـصــخــرة الـصـماء
لا الريـح تـرفـعــها إلى الأعــلى ولا
الـنـيـــران تــمــنـعــها من الإغـفـاء
فـمـدامـع تبكيــك لـو هي أدركت
لـبـكت عـلى حــدقـاتـهـا الـعـميـاء
ومـطـابـع تـرثـيـك لو هي أنصفت
لـرثـت صــحـافــة أهــلــها الأجراء
تـلك الـتي فـتـحـت لنعيك صدرها
وتــفــنــنــت بــروائــع الإنـــشــاء
لكـنــها لم تــمـتــلـك شــرفاً لكي
تــرضــى بــنــشــر رسومك العذراء
ونعتك مـن قبـل الممات ؛ وأغلقت
بــاب الـرجـــاء بــأوجـــه الــقـــراء
وجــوامــع صــلت علـيـك لو أنها
صــدقـت لــقــربــت الــجهاد النائي
ولأعلنت بـاسم الـشـريـعة كفـرها
بــشــرائـــع الأمـــراء والــــرؤســاء
ولـــساءلــتــهم : أيــهم قـد جـاء
مــنــتــخـبــاً لــنـا بـإرادة الـبـسـطاء؟
ولــسائلتهم: كيف قد بـلغوا الغنى
وبـــلادنــــا تـــكتـــظ بــالـفــقــراء؟
ولمـن يرصــون الـسلاح؛ وحربهم
حـب ؛ وهــم في خــدمــة الأعــداء؟
وبــأي أرض يــحكمــون وأرضنا
لم يــتــركوا مــنــها ســوى الأسـماء؟
وبأي شــعـب يـحكمون، وشعبنا
مــتـــشـعــب بــالــقــتل والإقــصاء؟
يحــيــا غــريــب الدار في أوطـانه
ومــطـــارداً بــــمـــواطــن الــغــرباء
لــكنــمـا يــبـقى الـكـلام محــرراً
إن دار فـــوق الألـــسـن الخــرســــاء
ويـــظـل إطـــلاق الـعويــل محللاً
مـا لم يـــمـــس بـــحـــرمــة الـخلفاء
ويــظـل ذكرك بالصحيــفة جائزاً
مـــادام وســـط مـــسـاحـــة ســـوداء
ويــظـل رأســك عـاليـاً مادمــت
فـــوق الـــنـــعش مـحمولاً إلى الغبراء
وتــظل تحت "الزفت" كل طباعنا
مــادام هــذا الـنـفــط فــي الــصـحراء
الــقــاتــل الــمأجـور وجه أسود
يخــفــي مــئـــات الأوجـــه الـصـفراء
هي أوجـه أعجازها منها استحت
والخــزي غــطـــاهــا عــلـى استحيـاء
لمــثـــقــف أوراقه رزم الصـكوك
وحــبـــره فـــيــــها دم الـــشـــهـداء
ولـــكاتــب أقـــلامــه مـشدودة
بــحــبــال صــوت جــلالــة الأمــراء
ولــنــاقــد "بـالـنـقـد" يذبـح ربه
ويــبـايــع الــشــيــطان بـــالإفـــتــــاء
ولــشاعر يكتـظ من عسل النـعيم
عــلى حــســاب مــرارة الــبــؤســـاء
ويـــجـــر عـصـمته لأبواب الخنا
مــلــفــوفــة بـقـصـيــدة عـــصــمــاء
ولــثــائــر يــرنــو إلى الـحــريــة
الــحـــمـــراء عــبـــر الـلـيـلة الحمراء
ويعوم في "عرق" النضال ويحتسي
أنــخــابـــه فــي صــحــة الأشـــــلاء
ويــكــف عـن ضغط الزناد مخافة
مــن عـجــز إصـبـعـه لـدى "الإمـضاء"
ولحــاكــم إن دق نــور الــوعـي
ظــلـمــتـه ؛ شــكا من شدة الضوضاء
وســعـــت أســاطيل الغزاة بلاده
لـــكــنــهـــا ضـــاقــت عـــلى الآراء
ونــفــاك وهـو مخمن على الردى
بـــك مـــحــدق فـالـنـفـي كالإفـنــاء
الــكــل مــشــتـــرك بقتلك؛ إنما
نـابـت يـــد الـــجــانــي عــن الشركاء
ناجي، تحجرت الدموع بمحجري
وحــشــا نــزيــف الــنـــار لي أحـشائي
لمــا هــويــت مـتــحــد الـهــوى
وهــويــت فــيـــك مـــوزع الأهـــواء
لم ابـك ؛ لم أصمت ؛ ولم أنهض
ولم أرقـد ؛ وكــلــي تــاه في أجــزائــي
فــفـجـيـعـتي بك أنني تحت الثرى
روحي ؛ ومـن فـوق الـثـرى أعــضــائي
أنــا يــا أنــا بـك مــيــت حـــي
ومحــتـــرق أعـــد الــنــــار لــلإطــفاء
بــرأت مــن ذنـب الـرثـاء قريحتي
وعــصــمـت شـيــطـانـي عـن الإيــحاء
وحـلــفـت ألا أبـتــديــك مودعاً
حـتــى أهيــئ مــوعــــداً لـــلــــقــــاء
ســأبــدل الــقــلـم الرقيق بخنجر
والأغــنــيـــات بــــطــعــــنــة نــجـلاء
وأمـد رأس الـحاكـمـيـن صحيفة
لــقــصــائــد ... ســأخـطـهـا بـحذائي
وأضـم صـوتــك بذرة في خافقي
وأضــمــهــم فـــي غـــابــــة الأصــداء
وألــقــن الأطـفـال أن عـروشهم
زبـــد أقــيـــم عــــلى أســــاس الــمـاء
وألـقــن الأطـفـال أن جـيـوشهم
قــطــع مــن الــديـــكــور والأضـــــواء
وألــقــن الأطـفــال أن قصورهم
مــبــنــيـــة بــجــمــاجـــم الــضــعـفاء
وكــنــوزهــم مــسـروقة بالعدل
واسـتـقــلالــهــم نــوع مــن الإخـصـاء
سأظل أكتب فـي الهواء هجاءهم
وأعــيــده بــعـــواصـــف هـــــوجــــاء
ولــيــشــتــم الـمتلوثون شتائمي
ولـــيـــســتــــروا عــوراتــهـــم بــردائي
ولــيــطـلـق المستكـبرون كلابهم
ولــيــقــطـعــوا عــنــقــي بـلا إبــطـــاء
لــو لـم تــعد في العـمر إلا ساعة
لـــقـــضــيــتــهــا بــشــتــيــمـة الخلفاء
أنا لست أهـجو الحاكمين ؛ وإنما
أهــجــو بــذكــر الحــاكـمــيــن هجائي
أمــن الـتـأدب أن أقـول لــقاتلي
عــذراً إذا جــرحــت يــديــك دمـائــي؟
أأقــول لـلـكلب الـعـقـور تـأدبـاً
دغــدغ بــنــابــك يـــاأخي أشـــلائــي؟
أأقــول لــلــقـواد يــاصـديق؛ أو
أدعــو الـــبـــغـــي بــمـــريـم الـعــذراء؟
أأقول لـلـمـأبـون حـــين ركوعه
حرمـاً؛ وأمــســـح ظـــهـره بــثــنــائي
أأقـول لــلـص الـذي يسطو على
كــيــنـــونــتـــي : شـكـراً على إلــغائي؟
الحاكمون هم الكلاب؛ مع اعتذاري
فـالــكــلاب حــفــيــــظــة لـــوفــــاء
وهم اللصوص القاتلون العاهرون
وكـــلـــهـــم عـــبـــــد بــلا اســتـثـناء
إن لـم يــكونوا ظالمين فمن ترى
مــلأ الــبـــلاد بـــرهـــبــــة وشـــقــــاء
إن لــم يـــكونـوا خائنين فكيف
مــازالـــــت فــلــســطـيــن لدى الأعداء
عــشــرون عــامـاً والبلاد رهينة
لــلــمــخـبـريــــن وحــــضـــرة الخــبراء
عشرون عاماً والشعوب تفيق من
غــفــواتــهــا لــتـــصــــاب بـــالإغـمـاء
عــشــرون عـامـاً والمواطـن ماله
شــغــل ســـوى الـــتـصـفـيــق لـلــزعماء
عـشرون عاماً والمفكر إن حكى
وهـبــت لـــه طـــاقـــيـــة الإخــــفـــــاء
عشرون عاماً والسجون مدارس
مــنـــهـاجـهـا الــتــنـكيــل بــالــسـجـناء
عــشــرون عــاماً والقضاء منزه
إلا مـــــن الأغـــــــراض والأهــــــــــواء
فــالــديــن مـعتقل بتهمة كونه
مــتــطــرفــاً يـــدعـــوا إلــى الـــضـــــراء
والله فــي كل الـــبلاد مـطارد
لـــضــلــوعـــه بـــإثـــارة الــغــــوغـــــاء
عشرون عاماً والنظام هو النظام
مـع اخــتـلاف الـلـــون والأســـمــــــــــاء
تمــضـــي بــه وتـــعـيـده دبابة
تــســـتــبـــدل الــعــمـــلاء بــالــعــمـــلاء
سرقوا حليب صغارنا؛ من أجل من
كــي يـــســـتـــعيـــدوا موطن الإسراء؟
هتكو حياء نسائنا؛ من أجل من
كي يـــســتـــعـــيـــدوا مـــوطـن الإسراء؟
خـــنــقــوا بــحـرياتهم أنفاسنا
كــي يـــســـتـــعـــيـــدوا مـوطن الإسراء؟
وصـلـوا بــوحـدتهم إلى تجزيئنا كــي يـــســـتـــعـــيـــدوا مـوطن الإسراء؟

أحييكم بخاص الود
تامر رسوق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابراهيم جورج عطاالله



عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 20/08/2010

مُساهمةموضوع: ناجي    الثلاثاء أغسطس 31, 2010 7:45 am

هناك رابط بين كل منا
وناجي العلي
وهو باق في الوجدان
وكل منا بداخله حنظله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
تامر رسوق
عضو
عضو


عدد المساهمات : 77
تاريخ التسجيل : 06/08/2010

مُساهمةموضوع: ما الذي يجعلنا نحب ناجي العلي   الأربعاء سبتمبر 01, 2010 6:57 am

الى كل من لا يحب ناجي العلي ولا يخلع قبعته
اجلالا امامه, اذا وقعت هذه السطور بين يديه ,حتى لو كانت الصدفة هي من قاده الى
هكذا مقامرة. نقترح ان يعتذر للتاريخ ويتوقف هنا وان لا يكمل القراءة.وحبذا لو ضرب
نفسه ببسطاره ان امكن ,او بالشلورت كما كان يحب حنظلة معاملة الضيف ثقيل الظل. اما
الفقراء من طنجة الى عدن فمصرح لهم المبيت بين هذه السطور. بعد ما ضاقت بهم بلاد
العرب و لم تترك متسع لهم سوى المقابر او اضرحة شهداء زمن الاستقلال, و في احسن
الأحوال مكان في طابور العاطلين عن العمل -المكان الاوحد الذي لم تتطاله خصخصة
الليبرالية الجديدة المتأمركة .

ان التعاطي مع انتاج ثوري فني ادبي اجتماعي سياسي بحجم
وقيمة انتاج ناجي العلي , تفرض سبيل واضح وجذري في التعاطي فهما ونقدا لاعماله
,فمن غير الممكن التعاطي مع ظاهرة ناجي العلي بشكل غير جذري وبشكل غير منحاز- طبعا
لمن انحازت لهم- اذ ان انعدام الجذرية في الثورة او في الكتابة الثورية ذاتها ,
يؤدي الى ان يعود العفن القديم كله ,
بحسب تعبير المرحوم ماركس . فكما كان ناجي منحازا لمن هم
–تحت- لا لرصيد حسابه او البورصة لا بد من التخلي عن –عدم الانحياز- الدائم اولا و
فهم احتياجات الشعب للحرية و الكرامة اكثر من –سلام اقتصادي منهزم- فمرحلة التحرر
لا يمكن ان تقودها عقول خالية من الفهم الجذري لقضية شعبها اواصلا خالية من هذه
القضية.

كيف لنا الا نحب (جذرية) ناجي العلي وقد فرغ هذا الوطن
العربي الكبير التعيس من المبدعين والمفكرين والفنانين المستمرين او المستمرات
بانتاجهم او بانتاجهن بجذرية و بتنا بحاجة لغربال لتنقية مكتباتنا و ايجاد من
يعطينا امل باستمرارية الانتاجية الثورية .محزن حين يكون الموت مجددا سببا لنخسر
طلائعنا الثورية واحدا تلو الاخر,
فكم من اديب وروائي وناقد وصحافي ومناضل قد اخذ منا ,
دون ان تجترح الامهات العربيات غيره , وهنا لا نلومهن ولا نحملهن مزيدا من العبء
,فلا نلوم فاطمة التي عكس ناجي من خلالها الدور الريادي للأم و الزوجة الصامدة
الجميلة المكابرة. و نبدي مجرد الاسف والحسرة الى حدود النقمة على خسارتنا
المستمرة لمبدعينا , طبعا دون نبوغ أي مستجدين على ساحة النقد والادب والاعتقاد
السياسي- "الا من رحمت منهم الألهة". وتكون النقمة مضاعفة بالتاكيد حين
يكون الموت تسلل الى ما تبقى لنا من العظماء خارج ارادة الطبيعة, أي كما تحب
انظمتنا و رجالاتها كبيري البطون عريضي الرقاب واسعي الذمة بالاغتيال والتصفية
السياسية والجسدية ,بناء على اعتقاد الاجرام الفاشي بان التصفية الجسدية طريق الى
تصفية الرسالة والفكرة .

لقد شهدت ساحة التصفيات في وطننا الكثير , من ماجد ابو
شرار الى مهدي عامل ومن ثم ناجي العلي والكنفاني العظيم والكثير من ابناء شرق هذا
المتوسط المؤهل للثورة دائما والغير ثائر دوما . حتى ان الملاحقة امتدت للمقابر ,
والمثال الشاهد والكبير هو الفعل المخزي لمن قاموا به من تخريب لضريح عبد الرحمن
منيف في دمشق " لا نتهم أل سعود هنا ابداّ , فقط للملاحظة ". فكما ضاقت
بك شوراع و جرائد هذا الوطن حيا يا ناجي , تضيق بأمثالك قبوره.

ايا كانت يد التصفية والاغتيال التي تتطال مبدعينا مرارا
و تكرارا, و ايا كان الالتباس الدائم في تحديد هوية القاتل,و ذلك لكثرة من يتمنى
زوال المفكرين الثوريين في هكذا زمن . فالاتفاق قائم على الاقل بالجزم بفاشيتها
وانعدام ادنى حس للحياة والحياء لديها , كما ان الاعتقاد قوي بل ومبرر بفشل هذه
السياسة الا من حرماننا من مزيد من انتاج مبدعينا -العضويين بمفهوم غرامشي - , فلم تنجح
عمليات التصفية هذه يوما في مسح الاثر لمثقفينا الحقيقيين , بل زادت اثرهم خلودا , فان احرار
العالم اليوم يذكرون سلفادور الليندي
, لا بينوتشي وعصابته , ويذكرون يوليوس فوتشيك لا جلاديه
ومشنقته , كما يذكرون حنظلة . لا "الغانغسترز" الذين تجرؤوا عليه .

و تبقى –و للأسف- رسومات ناجي تعكس واقعنا الحاضر لا
الماضي فقط. ناجي الذي علمه استاذه في المدرسة ابو ماهر اليماني ان يحب علم فلسطين
و يرفعه دون وجوب مرسوم وزاري باستبدال الاعلام التالفة بجديدة -بدل استبدال ما
تحويه تلك الأبنية من قيادة ممزقة. ناجي الذي رسم على جدران المخيم ما يذكره
ببلاده ,لا على جدران تفصله عن بلاده.
ويبقى حنظلة الامير الفلسطيني الفقير , الذي يشكل ظلاّ
ملونا لكل منا , ويحمل من تفاصيلنا اكثر ما نحملها انفسنا , ويكفي تربعه على زنود من قضوا على مذبح
التحرر والانعتاق , وقلائد رفيقاتنا الرائعات , وقمصان طلاب الابتدائية في مخيمات
اللجوء , وصولا الى كل من غنى لفلسطين متضامنا , فيبقى ناجي ويبقى حنظلة ,
ويندحروا هم , وسيبقى يطاردهم حنظلة الى المقابر , شرفك الثوري يا حنظلة
ينتقل في دم احرار العام , وخزيهم ينتقل في سلالتهم السياسية العفنة والمريضة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ناجـي العلـي مـا زال يحلـم بالعـودة: مبـادرة فلسطينيـة لدفنـه فـي وطنـه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الساري ــ عيون السقيلبية  :: المنتديات الادبية :: فلاسفة و كتاب و مؤلفون-
انتقل الى: